الشيخ السبحاني

688

المختار في أحكام الخيار

القبض بطل الوقف ، وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافيا « 1 » . إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها الفقيه في سيره في كتب الفقه وأبوابها . فنقول : أمّا القبض في اللغة فالجوهري في صحاحه يفسّره ب‍ « خلاف البسط » ولعلّه أخذه من الذكر الحكيم ، قال سبحانه : وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( البقرة / 245 ) . وفي النهاية لابن الأثير : القبض : الأخذ بجميع الكف . والقبضة : ما قبضت عليه من شيء يقال : أعطاه قبضة من سويق أو تمر ، أي كفّا منه ، قال سبحانه : بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ( طه / 96 ) وفي اللسان « والقبضة : ما تأخذ بجميع كفّك كلّه » . ومن المعلوم أنّ القبض بهذا المعنى غير مقصود في جميع هذه الأبواب ، فإنّ القبض باليد وإن كان هو الغالب في باب الصرف والسلم ، ولكنّه غير متحقّق في بيع المزارع والبساتين الفاقدة للباب والجدران ، ومثلهما وقف الأنهار والآبار ، وبيعهما وقد نقل الشيخ أقوال الفقهاء في حقيقة القبض وأنهاها إلى ثمانية ، ولكنّ الأولى ارجاعها إلى معنى عام موجود في جميع الموارد وهو الاستيلاء . وإن كان مصاديقه يختلف حسب اختلاف الموارد فهو في المكائن والمصنوعات الكبيرة بشكل ، وفي المزارع والبساتين بنحو آخر ، وفي المجوهرات والذهب والفضّة بوجه

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 4 ، من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث 1 وغيره .